نظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية موضوع ندوة بغرفة الصناعة و التجارة لجهة الرباط

عقدت غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة ندوة تحت عنوان " نظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية يوم الجمعة 14 أبريل 2017 بمقر الغرفة بالرباط.

 

 ترأس هذا اللقاء السيد عبد الله عباد ،رئيس الغرفة ، بحضور كل من السادة، محمد عبد اللطيف عراش، الدكتور نجيب البقالي ، الدكتور عمر السكتاني، و السيد أمين الزنيبر، على التوالي المدير الإقليمي للأشخاص الذاتيين للرباط بالمديرية الجهوية للضرائب لجهة الرباط – سلا - القنيطرة، محامي و برلماني ، أستاذ قانون الأعمال و المنازعات الضريبية و رئيس المجلس الجهوي للموثقين لجهة الرباط ، إضافة إلى أعضاء الغرفة و مجموعة من المهتمين بقطاع العقار بالجهة.

في كلمته الترحيبية عبر السيد عبد الله عباد، رئيس الغرفة عن أهمية هذا اللقاء التواصلي و التحسيسي التي تهدف الغرفة من ورائه إلى تنوير الرأي العام خاصة منتسبيها بكل المستجدات القانونية و الاقتصادية حول الموضوع  ، معبرا على أن هذا اللقاء يعد بمثابة مناسبة للتشاور و تبادل الرأي مع مختلف الشركاء و المهتمين بقطاع العقار حول أهمية الشفافية في المعاملة و ضرورة مناقشة الأهداف التي جاء من أجلها هذا النظام و المتمثل في تجاوز الخلافات التي تنشأ بين أرباب العقارات و الإدارة بشأن قيمة العقار خلال عملية تسجيل عقود البيع و الضرائب.، مؤكدا استعداد الغرفة دائم لإيجاد حلول ناجعة لمنتسبيها في هذا القطاع من خلال تنظيم لقاءات وورشات .

وقد افتتح أشغال الندوة السيد شمس الدين عبداتي مدير الغرفة الذي تطرق إلى دور الغرفة كحاضن وراعي للفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين بالجهة، مؤكدا على اهتمام الغرفة بقطاع العقار و معرفة المشاكل التي يعاني منها، من أجل تحسين العلاقة بين الإدارة و الملزم و تعزيز مناخ الثقة بين المستثمرين و المشترين، إضافة إلى ضمان مزيد من الشفافية بين إدارة الجبايات و دافعي الضرائب.

وتجدر الإشارة أن نظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية دخل حيز التنفيذ أواخر شهر يناير 2017، حيث عممت المديرية العامة للضرائب اللائحة المرجعية لأسعار العقارات، التي اعتمدت في المرحلة الأولى بجهة الدار البيضاء ، لتشمل مدنا أخرى و منها الرباط.

ناقشت الندوة أربعة محاور رئيسية ، حيث قدم ممثل المديرية الجهوية للضرائب بجهة الرباط السيد محمد عبد اللطيف عراش، عرضا حول " التعريف ، الخصائص ، الشروط و الآثار" لنظام الأسعار المرجعية و أهدافه المتمثلة في وضع حد للمنازعات بين الإدارة والملزمين بخصوص الأسعار المصرح بها خلال عملية بيع العقارات. في هذا الصدد أكد أن اعتماد هذا النظام سوف يساهم في  محاربة هذه ظاهرة النوار بالسوق العقار المغربي، مبرزا أن الأسعار المرجعية تعتمد على التقطيع الإداري للجهة وتضع الأسعار على مستوى مناطق محددة داخل أحياء مختلفة، مضيفا أن الأسعار المعمول بها تمثل أسعارا متوسطة في نفس المنطقة ولنفس نوع العقار

من جهته أكد الدكتور نجيب البقالي محامي و برلماني في مداخلته حول " مدى كفاية هذا النظام و احترامه للأعراف التجارية في مجال تثمين العقارات" على ضرورة تحيين المرجعية القانونية لهذا النظام و ضرورة مراعات ظروف المقاولات و الملزمين و خاصة المقاولات المتواجدة في وضعية خاصة، مشيرا إلى أن هذا النظام عليه أن يحقق مجموعة من الأهداف المتمثلة في تحقيق الشفافية و الإنصاف ، و إلزامية الإدارة.

تناول المحور الثالث " نظام الأسعار المرجعية كآلية خاصة لتحقيق الشفافية في المعاملات العقارية و تعزيز الضمانات الممنوحة للمواطنين" الذي قدمه الدكتور عمر السكتاني، أستاذ قانون الأعمال و المنازعات الضريبية، بأن نظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية ما هو إلى تفعيل للتوصيات التي جاءت بها المناظرة الوطنية حول "الجبايات2013 " ، إضافة إلى انه يندرج في إطار ما يسمى بالرؤية الإستراتيجية للإدارة ما بين 2012 و 2017 التي تهدف إلى خلق مناخ الثقة و تحسين العلاقة بين الملزمين و الإدارة كما أكد في تدخله بأن هذا القانون تم وضعه بكيفية تشاركية من خلال المديرية العامة للضرائب و الوكالة المحافظة العقارية و فيدرالية المنعشين العقاريين .

وارتكز المحور الأخير على "مرجعية أسعار المعاملات العقارية من وجهة نظر الموثقين " قدم فيه السيد أمين الزنيبر رئيس المجلس الجهوي للموثقين لجهة الرباط عرضا وضح فيه وضعية العقار التي تبرز من خلال غياب الانسجام بين مرجع الأثمان و واقع الأثمان، إضافة إلى انعدام التحيين المستمر لمرجع الأثمان و اتسامه بعدم الثقة مؤكدا في نهاية مداخلته إلى أن نظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية جاء ليكرس مبدأ الشفافية و يعيد الثقة لدى المواطن في الإدارة و يقلل من النزعات القضائية.

و قد خلص هذا اللقاء إلى مجموعة من التوصيات أهمها:

  • ضرورة تحيين هذا النظام أربع مرات في السنة
  • تقنين المادة الخاصة بمرجع الأثمان
  • مواصلة الأعمال بمراجعة الأثمان العقارية كسائر الدول و ذلك بمواكبة التحديد و التدقيق.
  • التأكيد على أهمية تحقيق نوع من الشفافية و الثقة و الإنصاف و المساواة في الميدان العقاري.


ظام الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية