منتدى الأعمال السعودي المغربي ينعقد بالرباط

في إطار تعزيز علاقات التعاون الاستثماري والتجاري بين المملكة المغربية و المملكة السعودية، وتحت رئاسة السيد عباد عبد الله رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، انعقد مساء يوم الثلاثاء  21 فبراير 2017  بالرباط ، لقاء بين رجال الاعمال السعوديين ممثلا في مجلس الأعمال السعودي المغربي ،  و نظرائهم المغاربة ضمن لقاء نظمته غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط - سلا - القنيطرة وذلك من أجل بحث أوجه التعاون الاقتصادي بين المملكتين في سياق جولة تروم البحث عن مختلف أوجه التعاون الاقتصادي بين المملكتين.

في بداية هذا اللقاء، رحب السيد عبد الله عباد  رئيس الغرفة بالسيد محمد فهد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي- المغربي والوفد المرافق له، متمنيا لهم مقاما طيبا بالمملكة المغربية، مشيدا من خلال كلمة القاها على أواصر المحبة والإخاء التي تجمع البلدين الشقيقين، ومعبرا عن سعادته بهذا اللقاء الأخوي الرفيع المستوى، الذي يعد مناسبة لتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين، كما أشار سيادته إلى  استعداده لمد جسور التواصل وزيادة أواصر التعاون عبر تبادل الزيارات بين البلدين بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية.

بعد ذلك أعطى السيد الرئيس الكلمة للسادة الأعضاء قصد التدخل وإغناء هذا اللقاء.

في هذا الصدد،  أشاد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة،السيد البشير الصاخي، بالشراكة "المثمرة" بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، مؤكدا أن المغرب، وإدراكا منه لأهمية توفير مناخ سليم للاستثمار، لن يدخر جهدا في توفير كل الظروف والأرضية الملائمة لجذب المستثمرين السعوديين.

و قد استعرض السيد الصاخي مختلف الظروف الملائمة للاستثمار من  الامن و الاستقرار و القرب من الاسواق و وجود منظومة قانونية شفافة و فعالة  ملائمة للاستثمارات، مضيفا الى أن جهة الرباط - سلا - القنيطرة أصبحت تشكل قطبا هاما يوفر كل الظروف و البنيات الاساسية الملائمة القادرة على استقطاب وجذب  الاستثمارات بشقيها الوطني و الاجنبي.

من جهتها أكدت السيدة لطيفة الشهابي، الكاتبة العامة لوزارة التجارة و الصناعة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي أنه توجد إمكانيات هائلة وفرص حقيقية للشراكة بين الطرفين، يمكن الاستفادة منها واستغلالها وفق منظور رابح-رابح، داعية، في هذا الإطار، إلى تركيز المجهودات المشتركة نحو التصنيع وتنمية الاستثمار الصناعي والشراكة بين مقاولات البلدين، والعمل على تنسيق الجهود وحشد كل الطاقات والقدرات، من القطاعين العام والخاص، من أجل تحقيق أهداف التنمية والتقدم المنشودين.وفي ما يتعلق بمستوى التبادل التجاري بين البلدين، أوضحت السيد شهابي أن المملكة العربية السعودية تعتبر الشريك الأول على مستوى الدول العربية بإجمالي يقدر بحوالي 10,88 مليار درهم، والمورد الأول للمغرب على مستوى الدول العربية بقيمة تقدر بحوالي 9,69 مليار درهم خلال سنة 2015 (5,32 مليار درهم خلال 9 أشهر الأولى من سنة 2016)، والزبون الرابع على مستوى الدول العربية بحوالي 1,19 مليار درهم خلال نفس السنة (639 مليون درهم خلال 9 أشهر الأولى من سنة 2016 .)

من جانبه، أشاد السيد محمد فهد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي- المغربي، بمجلس الغرف السعودية بالعلاقات المتميزة بين المملكتين،التي أصبحت نموذجا يحتذى به في مجال العلاقات بين بلدين شقيقين تجمع بينهما الكثير من القواسم المشتركة في مختلف المجالات، "خاصة في ضوء اهتمامهما بتنمية الروابط الاقتصادية بينهما"، معربا عن تطلعه الى "حدوث مزيد من التقدم والازدهار في هذه العلاقة، وبالذات في ميدان الاستثمارات المشتركة"وشدد حمادي على أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتعزيز حضوره في السوق الإفريقية "من شأنه أن يمنح للعلاقات بين الرباط وبين الرياض دفعة قوية على المستوى الاقتصادي وإنعاش الاستثمارات المتبادلة"، مضيفا أن المغرب كان ولا يزال بوابة مهمة نحو السوق الأوربية والإفريقية"، لافتا إلى أن تمتع المملكة بمناخ اقتصادي وسياسي مستقر يجعل منها قوة اقتصادية يعول عليها.

وبهذه المناسبة، أكد السيد خالد بن جلون رئيس الجانب المغربي على حرص رجال الاعمال بالمملكة المغربية على الزيادة في حجم المبادلات التجارية بين المغرب والسعودية، كما حث  على ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال المغاربة والسعوديين وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به الى مستوى العلاقات السياسية الممتازة بين البلدين. وسجل السيد بنجلون أن فتح خط بحري مباشر بين البلدين، من شأنه المساهمة في توسيع مجال المبادلات التجارية البينية، وتجاوز العوائق التي تحول دون تقوية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتطويرها لكي تصل إلى المستوى المطلوب.

وتدشن هذه الزيارة أولى نشاطات المجلس الخارجية في دورته الجديدة (2016/ 2019) في إطار خطة المجلس المعتمدة مؤخرا والتي تتضمن إقامة العديد من الفعاليات الاقتصادية السعودية المغربية المشتركة بهدف تعزيز علاقات التعاون الاستثماري والتجاري بين المملكتين بما يدعم تحقيق توجهات رؤية المملكة 2030 من حيث زيادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة ورفع نسبة الصادرات السعودية


forum maroco-saoudien