"البنوك التشاركية بالمغرب: الرهانات والتحديات وتسوية المنازعات في المعاملات المالية الإسلامية"

نظم المركز الدولي للوساطة و التحكيم بالرباط، يوم 19 أبريل الجاري، بمقر مجلس المستشارين وبتعاون معه، ملتقى حول "البنوك التشاركية بالمغرب: الرهانات والتحديات وتسوية المنازعات في المعاملات المالية الإسلامية"، بحضور ثلة من الخبراء القانونيين و الماليين و الإداريين من المغرب و الأردن و السعودية.

افتتح أشغال هذا الملتقى السيد حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين، بكلمة تطرق فيها إلى أهمية البنوك التشاركية و دورها في التنمية، مثيرا العديد من مميزاتها مقارنة مع البنوك التقليدية، و كذا التحديات و الرهانات التي يتعين رفعها من أجل أن تقوم هذه البنوك بمهامها في خدمة الاقتصاد الوطني و تساير التوجه الإفريقي للمغرب.

السيد رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للوساطة و التحكيم بالرباط السيد عمر الدراجي تطرق في كلمته إلى الأهمية التي أضحت تكتسيها المؤسسات المالية التشاركية التي تتميز بخصائص من حيث الضوابط والممارسة والمصطلحات، مما أدى إلى بروز الحاجة إلى آليات لفض المنازعات الناتجة عن هذا النوع من الخدمات البنكية، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الوسائل البديلة من تحكيم و وساطة و غيرها، كضمانات إجرائية لتشجيع الاستثمارات المالية التشاركية.  

الدكتور عمر الخطايبة، مدير مركز الخطايبة الأردني للتحكيم و المحاماة، تطرق للتجربة العربية و الأسيوية في مجال المعاملات الإسلامية، مشيرا إلى حتمية نجاح هذه المعاملات في المغرب على اعتبار أن دول غير إسلامية أضحت تتعامل بها على نطاق واسع.

بعد ذلك، فسح المجال للمحاضرين من أجل عرض مداخلاتهم العلمية، حيث تطرقوا بإسهاب للمحاور التالية :

- الإطار القانوني والتشريعي لتأسيس البنوك التشاركية، أية ملاحظات، ألقاه الأستاذ عبد اللطيف شنتوف، نائب رئيس المحكمة التجارية بالرباط و رئيس نادي قضاة المغرب.

- أوجه التشابه و الاختلاف بين خدمات البنوك التشاركية و البنوك التقليدية، من إلقاء الأستاذ هشام بن لامين، مدير إنتلجنسيا للاستشارة و التكوين في المالية الإسلامية بالدارالبيضاء.

- الصكوك و تدبير السيولة، عرضه الأستاذ محمد نجيب بنقاسم، مكون وخبير متخصص في المالية الإسلامية بالرباط.

- التحكيم في تسوية منازعات البنوك التشاركية، ألقته الأستاذة لطيفة الحسني، محامية بهيئة الرباط.

و بعد مناقشات مستفيضة ساهم فيها المشاركون و المحاضرون على حد سواء، خلص المجتمعون إلى وجود تحديات يتعين رفعها لإنجاح هذه التجربة الفتية نذكر منها ما يلي:

- قلة خبرة الموارد البشرية المتخصصة في هذه النوع من الخدمات؛

- غياب مدونة أو قانون موحد ينظم البنوك التشاركية؛

- ضرورة تشجيع المواطن على اللجوء إلى معاملات المالية التشاركية؛

- أهمية استحضار التوجه الإفريقي للمغرب من خلال هذه المعاملات المالية التشاركية.

- توسيع دائرة الشركاء من أجل مزيد من التعاون في مجال التعريف بالوسائل البديلة و التحكيم الإسلامي.


"البنوك التشاركية بالمغرب: الرهانات والتحديات وتسوية المنازعات في المعاملات المالية الإسلامية"